آآخر موضــــــــــــــــــه..!!!!

كتبهاقلمي ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 23:34 م

آآآخر موضه…!!!
كما هي عادت الموضه تتغير حسب المواسم وحسب احتياجات السوق , وبالتأكيد حسب الفئه المستهدفه .وكما يقال في المثل المصري(( لكل حمار بردعه )) -تماشيا مع سياق الحديث عن الموضه- .
 
المهم اننا جميعا نعلم ان الشيطان يجري من الانسان مجري الدم وانه ان لم يأتينا من اليمين اتانا من الشمال وان لم يستطع اغواءنا بفعل المحرم ,فانه يكتفي ان يكرهنا في القيام بالحلال ,اساليبه عديده ومتنوعه ولكن ظل هدفه الاوحد والاساسي هو اغواء الانسان .
ما لاحظته هذه الايام عباره تتكرر في افواه العديدين الا وهي (( في خلل في شخصيتي وفي علاقتي بربنا اظبطه وبعدين انشغل بالعمل لنهضه البلد ))!!
هذه العباره تكررت كثيرا علي مسامعي الاسابيع الماضيه ولكني لم ادرك هذا التكررا الا الآن بعد ان بدات ارددها انا ايضا !!
 
 لربما شعر القاريء انها عباره عاديه للغايه,وانها نابعه من نفس لوامه ترغب في الارتقاء بذاتها وتحسين رابطها مع ربها ,ولكن لو علم القارئ ان اغلب المرددين لها من انشط الاشخاص في العمل النهضوي ,بالاضافه انهم من اكثر الاشخاص التزاما ,ولربما كان بعضهم من قوامين الليل والمواظبين علي صيام النهار ,فاغلبهم يشهد لهم بالصلاح ولا ازكي علي الله احد.
المهم انني شخص ممن رددوا تلك العباره وان كنت لا أصل الي مستوي الاخرين في الالتزام والتدين الا انني اري ان التفكير الشديد في نواقص الانسان يبعده عمن حوله ويلجم تفكيره فيصبح يري نفسه غير مؤهل للتعمير مما ينعكس عليه نفسيا فتقل قدراته وينحدر نشاطه ولربما ظهرت عليه بعض ملامح الاكتئاب !!
 
وكي لا افهم خطأً فانا لا انكر فضل محاسبه النفس بل بالعكس انا مع ذلك 100 بالمئه ولكني انكر ان ينغلق الانسان علي ذاته بدعوى اصلاحها ,ان ينغلق فلا يري الا عيوبه ويغفل عن كثير من النعم التي انعم الله بها عليه والتي ميزه بها المولي عن باقي خلقه ,فانا مع ان نقف علي نواقصنا وان ندرك عيوبنا ولكن لست مع ان يشلنا ذلك الوقوف او يعرقلنا ذلك الادراك عما خلقنا الله من اجله,فاني اجد ان كثره التفكير في تلك النواقص مدخل من مداخل الشيطان .
 
فلربما ان لم يجد الشيطان مدخل للعابد عن طريق المعصيه اتاه عن طريق الطاعه ,فزين له عمله تاره ,او عظمه في نفسه تاره اخري ,ولربما حقره في نظره فينشغل باتمام تفاصيل العمل البسيطه عن النيه و اداء العمل بالكامل ( كمن ينشغل بغسل اليدين عن تمام الوضوء ),الأنكي ان يحتقر الانسان عمله وعمل من حوله كأن يقول البعض:
*مافيش فايده فينا هو احنا نستحق ,,
*ده لو ربنا عارف فينا خير كان نصرنا ,,
*ربنا شايف وعارف بدل ما وفقناش يبقي مش راضي عنا ,,
*احنا غلط ومستحيل نتصلح فازاي نقدر نصلح الي حولينا !!…..الخ من عبارات تثبيط الهمم ,وكأن المرددين لها لم يدركوا ان العمل ينبغي ان تكون نيته خالصه لله عز وجل متبوعه بالاخذ بالاسباب ومن ثمه الثقه في الله عز وجل والتوكل عليه ..ولكن مسأله النتائج هذه بيد المولي وحده يقدرها كيفما شاء وليس للبشر يد فيها نحن كبشر مأمرون بإستحضار النيه ومن ثمه الاجتهاد في اداء العمل وبإذن المولي عز وجل يتم ما سعينا من اجله فالنتيجه في يده وحده إلا إله إلا هو.
 
وعن نفسي عندما بدأت أفكر بهذا الاسلوب شلت حركتي وقل نشاطي ولم أقدم لنفسي ولا لغيري أي مفيد بل بالعكس لربما قل ايماني وبت كمن يدور في حلقه مغلقه داخل غرفه مظلمه
ياساده قد قال الله عز وجل في محكم آيته :
{‏فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب‏}‏ أي إذا فرغت من أُمور الدنيا وأشغالها، وقطعت علائقها فانصب إلى العبادة، وقم إليها نشيطاً فارغ البال، واخلص لربك النية والرغبة، قال مجاهد في هذه الآية‏:‏ إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة فانصب لربك‏.‏
وعن ابن مسعود‏:‏ إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل، وفي رواية عنه ‏{‏فانصب‏}‏ بعد فراغك من الصلاة وأنت جالس، وقال ابن عباس ‏{‏فإذا فرغت فانصب‏}‏ يعني في الدعاء، وقال الضحّاك ‏{‏فإذا فرغت‏}‏ أي من الجهاد ‏{‏فانصب‏}‏ أي في العبادة ‏{‏وإلى ربك فارغب‏}‏ قال الثوري‏:‏ اجعل نيتك ورغبتك إلى اللّه عزَّ وجلَّ.
لذا يا اخواني المؤمن دائما منشغل اما بالعباده او باداء اموره الدنويه او بالدعاء او بالجهاد ,فهو من عمل لغيره ومن فعل لاخر ,كأن يومه سلسه من الاعمال الصالحه حلقاتها متصله ,لاانقطاع بينها ولا فواصل فهو إن نطق فعن الله وان سكت كان مع الله وإن تحرك فبأمر الله وان عمل فهوابتغاء مرضات الله .
 
آخيرا احب ان اذكر بالاتي :
*اولا وحتي لا يساء فهمي الوقوف مع النفس واجب وتقييمها امر ضروري ولكن لا يشلنا ذلك الوقوف ولا يلجمنا ذلك التقييم عن السعي لمرضاه الله .
 
 **المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه,لذا فالرفقه الصالحه افضل بكثير في اصلاح الذات من الاختلاء بالنفس,فكما ان الذئب يأكل من الغنم القاصيه فان الشيطان اقدرعلى المؤمن المنعزل.
 
***العمل الصالح نيته صادقه ..اجتهاد ومراعاه لله في أداء العمل ,ثقه في أن تمام العمل بيد الله وحده .
 
ختاما : اما زال في خلد احدنا رغبه في محاكاه تلك الموضه؟؟!!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خاطره | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “آآخر موضــــــــــــــــــه..!!!!”

  1. معك فى كل كلمة و حرف

    و صدقت و الله

    و فعلا الشيطان يفتح لك 99 باب الى الخير من اجل ان يوقعك فى باب واحد للشر

    و كلامك خير دليل ، بل و التجربة خير دليل

    فالقعود بدعوى الارتقاء بالنفس اولا ثم الارتقاء بالغير فعلا كلام حق يراد به باطل

    لان القعود يجر القعود و يزيد الطين بلة

    دام قلمك حرا معبرا

  2. في زيارتي الأولى لمدونتك أحب ان اسجل اعجابي بما تكتبين

    ولنا عوده ان شاء الله

    دام قلمك نابضا

  3. شكرا لمرورك شيماء ..يارب علي طول منوره المدونه
    …………………………

    الاستاذ عبدالرحمن فارس اسعدني مرورك الكريم ولي مرور باذن الله بمدونه حضرتك

  4. اقتباس:

    *اولا وحتي لا يساء فهمي الوقوف مع النفس واجب وتقييمها امر ضروري ولكن لا يشلنا ذلك الوقوف ولا يلجمنا ذلك التقييم عن السعي لمرضاه الله .

    **المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه,لذا فالرفقه الصالحه افضل بكثير في اصلاح الذات من الاختلاء بالنفس,فكما ان الذئب يأكل من الغنم القاصيه فان الشيطان اقدرعلى المؤمن المنعزل.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أوافقك الرأي تماما في هذا الأمر الذي نراه في كثير من المحيطين بنا وربما نراه اتجاه في أنفسنا في بعض الأوقات

    العزلة ومحاسبة النفس مطلوبة فكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعتزلون ليس كل فترة ولكن يومياً قبل خلودهم إلى نومهم كانوا يعتزلون الناس ويحاسبون أنفسهم

    ولكن كما قلتي اختنا الفاضلة لابد أن تكون العزلة مرحلة انتقالية أو فترة معينة ويعود بعدها الاندماج والتفاعل مع المجتمع بما أخذه الشخص من عزلته وليس العزلة وترك المجتمع

    وأود أن أذكر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).رواه البخاري في الأدب المفرد: (388)، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد: (300).

    ولي رأي في أدلة العزلة التي ذكرها بعض الإخوة وهذا نصه:

    ((إن العزلة امر قديييييييييييم جدا وردت به احاديث شريفة صحيحة حضت عليه ورغبت فيه ،وليس موضة حديثة وحبل جديد من حبائل الشيطان(في كل الاحوال) وسأذكر طرفا من من الايات والاحاديث واثار السلف تبين ان العزلة امر شرعي (بضوابط وشروط سابينها ان شاء الله) قديم انتهجه النبي صلى الله عليه وسلم واخوانه من الرسل قبله وبعض الصحابة من بعده :

    قوله تعالى واصفا فتية الكهف{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقاً }الكهف16

    وقوله تعالى مخبرا عن خليله ابراهيم قائلا لقومه({وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً ،فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً }مريم49)))

    ففي هذا الدليل نقطتان هامتان

    أولهما : العزلة كانت في مجتمعات كافرة غير مسلمة وكانت العزلة بعد مرحلة محاولة تبليغ الرسالة للناس والاضطهاد في سبيلها يعني العزلة كانت مرحلة من ضمن المراحل الدعوية سُبقت بمرحلة تليها مرحلة أخرى وليست المرحلة الأولى في طريق النجاة.

    ثانيهما : أن العزلة لم تكن فردية كما هي في مجتمعنا الآن بل كانوا يعتزلون في مجموعات تعين بعضها البعض فكأنما اعتزل نموذج للمجتمع الإسلامي ولم تكن عزلة دائمة بل كانت أيضا عزلة منظمة محددة بفترة معينة يعود بعدها للناس ويتفاعل مع مجتمعه الذي يعيش فيه.

    ولست أرى فيمن اختار العزلة الدائمة في مجتمعاتنا الحالية إلا انها صورة منظمة للسلبية وعدم التفاعل واختيار الطريق الأسهل للنفس في عدم المواجهة.

    جزاكم الله خيرا على هذه المناقشة المثرية

  5. جزاك الله خيرا دكتور اسلام فتعليقك هو ما اثري الموضوع

    لا حرمنا الله من تعليقاتك الثريه

  6. أختي الكريمة

    كما تعلمين ……. قد تناقشت معك كثيرا في هذا الأمر من قبل

    وكنت أتسائل دوما

    هل نحن حقا نستحق النهضة أو النصر ؟

    قد تكون الإجابة لا

    لكن معنى هذا ليس ترك العمل والإنزواء بصومعة العبادة

    فلا رهبانية بديننا ولكن جد وكفاح

    أما عن وجهة نظري …… فإن العمل النهضوي إن لم يرتفع ويسمو بإيمان الفرد فلا بد من الخوف من مردوده

    جزاكي الله خيرا وجعلك دوما قلما نابضا بالحق

    أختك المحبة دوماااااااااااااااااااا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر